الشيخ محمد صنقور علي البحراني
472
المعجم الأصولى
قرينة قطعية ثابتة بواسطة التعبّد ، غايته انّ تقدم القرينة القطعية يكون بالورود ، وأما التقدم بالقرينة الظنية يكون بالحكومة . والمراد من ذلك انّ الحجيّة الثابتة للعموم انّما هي في ظرف الشك من جهة انّه مراد جدا أو لا ، فإذا قامت القرينة القطعية فإنّها تلغي موضوع الحجيّة حقيقة ، فلا موضوع لثبوت الحجيّة للعموم ، إذ انّ موضوعها الشك في إرادة العموم ولا شك عند قيام القرينة القطعية بل هو قطع بعدم إرادة العموم . وأما القرينة الظنية فإنّها لا تلغي الشك في إرادة العموم وجدانا إلّا انّها تلغيه تعبدا ، وهذه هي الحكومة المتصرفة في عقد الوضع « أي الموضوع » . ومن هنا يتقدم المخصص على العموم بالحكومة ، بمعنى انّ دليل حجية المخصص حاكم على دليل حجية العام . * * * 193 - التخصيص بالمخصّص اللبّي والمراد من المخصص اللبّي هو دليل معتبر غير لفظي تكون علاقته بالعموم علاقة العموم والخصوص المطلق مثل الإجماع والدليل العقلي والسيرة العقلائية والمتشرعية . وتقديم المخصّص اللبّي - لو تمت دليليته وأخصيته - على العام لم يقع محلا للإشكال . وأما الوجه الصناعي لذلك فيمكن تعدية بعض المحاولات المذكورة في تقديم المخصص المتصل وكذلك المنفصل . كمحاولة السيد الخوئي رحمه اللّه التي ذكرناها في القسم الثالث من أقسام المخصص المتصل . ثم انّ المخصص اللبّي قد يكون في قوة المخصص المتصل وقد يكون في قوة المخصص المنفصل ، فلو كان المخصص اللبّي من قبيل الدليل العقلي الذي هو من الوضوح بحيث لا ينعقد معه ظهور في العموم إلّا بعد تحيّث